الشيخ حسن المصطفوي
54
التحقيق في كلمات القرآن الكريم
* ( وَلكِنْ يُؤاخِذُكُمْ بِما كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ ) * - 2 / 224 أي بما تحصّل في القلوب من النيّات والأفكار الفاسدة . وفي المعاصي والذنوب والسّيئات : كما في : * ( وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْماً فَإِنَّما يَكْسِبُه ُ عَلى نَفْسِه ِ ) * - 4 / 111 . * ( وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئاتِ جَزاءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِها ) * - 10 / 27 . * ( ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ ) * - 30 / 41 وفي الخيرات : كما في : * ( لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * - 2 / 286 وفي مطلق الكسب : كما في : * ( وَوُفِّيَتْ كُلُّ نَفْسٍ ما كَسَبَتْ ) * - 3 / 25 والفرق بين الكسب والاكتساب : أنّ الكسب مطلق تحصيل شيء لنفسه . والاكتساب افتعال ويدلّ على الاختيار وقصد مخصوص ، وعلى هذا يستعمل في موارد يحتاج إلى قصد واختيار مخصوص زائد ، كما في موارد العصيان والخلاف وتعمّل مخصوص . * ( لَها ما كَسَبَتْ وَعَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ ) * - 2 / 286 . * ( لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ مَا اكْتَسَبَ مِنَ الإِثْمِ ) * - 24 / 11 . * ( لِلرِّجالِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّساءِ نَصِيبٌ مِمَّا اكْتَسَبْنَ ) * - 4 / 32 . * ( وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ) * - 33 / 58 فالكسب في هذه الموارد يحتاج إلى اختيار وقصد مخصوص وتعمّل زائد على ما هو المعمول المتعارف . ولا يخفى أنّ الكسب أعمّ من أن يكون في خير أو في ضرر ، وإن كان نظر الكاسب إلى تحصيل أمر لنفسه ، أي في نفعه واقعا أو ظاهرا أو بتصوّره ونظره فعلا .